يتخبط لي هو وانغ في بحر من الحيرة العميقة التي تعصف بكيانه وتزلزل يقينه، فلا يستطيع أبداً أن يحسم أمره أو يبلغ نقطة ارتياح تسكن قلقه الدائم وتطمئن فؤاده المضطرب. تُرى هل هو حقاً موجود في مستشفى يتلقى فيه العلاج على يد أطباء حقيقيين، أم أنه غارق في عالم آخر غريب وشديد الاختلاف يخوض فيه صراعاً مريراً وقاسياً من أجل البقاء والنجاة من أهوال لا تنتهي؟ كلا الجانبين يصران بإصرار وعناد على أنهما يمثلان الحقيقة المطلقة التي لا تقبل الشك، وكل واحد منهما يزعم بثقة تامة واطمئنان كامل أن الجانب الآخر ليس سوى وهم زائف وخيال باطل وهلوسة محضة لا أساس لها من الصحة ولا وجود لها في الواقع. وبينما يحاول لي هو وانغ بكل ما يملك من قوة وعقل وإرادة أن يدرك حقيقة ما يجري له ويفهم كنه ما يحدث حوله، يجد نفسه وقد انغمس تماماً في استكشاف عالم عجيب مليء بالمتدربين الغامضين الذين يحيطون به من كل جانب، وأسرار مبهمة غامضة لا تكشف عن نفسها بسهولة ولا تنقاد لمن يسأل، في وقت يسعى فيه الجميع بلا استثناء وبلا توقف للنجاة من مصير مجهول مخيف يهددهم جميعاً ويلاحق خطواتهم أينما ذهبوا.