هل تخيلت يومًا مشهدًا لعملاق هائل شاهق الارتفاع يبلغ مئة متر، يسير بخطوات بطيئة وهادئة بين أزقة مدينة حديثة تعج بالضوضاء والصخب؟ أو هل راودك في يوم من الأيام حلم بطائر سماوي جبار يطوي السماء بجناحيه العظيمين، ويمتلك من القوة ما يمكنه من إزالة أي عائق يعترض طريقه في سماء الأرض، يظل يراقب كل ما يجري تحته دون توقف أو كلل؟ وهل سمعت من قبل عن حضارة غامضة غموضًا عميقًا تطلق على نفسها اسم حضارة الحاكم، جاءت إلينا من أطراف نجوم بعيدة سحيقة لا يعلم أحد مداها ولا يستطيع إدراك أبعادها؟ منذ عامه الأول في المدرسة الثانوية، كان تشن دو يرى في منامه الحلم ذاته كل ليلة دون انقطاع. في ذلك الحلم كانت تظهر أمامه بلورة زرقاء تتوهج بضوء غريب يلفت الانتباه. وبعد مرور ثلاثين ثانية فقط، تنطلق موجة أولى من الوحوش المفترسة، وكل ما تسعى إليه هذه الوحوش هدف واحد لا يتغير ولا يتبدل: تدمير تلك البلورة الزرقاء والقضاء عليها.