في تلك اللحظة الفارقة التي عبرت فيها الفكرة الخاطفة إلى ذهنه قائلاً: “هذا هو المنعطف الحاسم الذي قرأت عنه بتفاصيله الدقيقة”، كان العالم المحيط به قد تحول إلى أنقاض وخراب تام، ليفتح الطريق أمام كون جديد غريب الأطوار يشرع أبوابه على مصراعيها بكل غموضه. ومن هنا انطلقت رحلة حياة جديدة تماماً لقارئ عادي وبسيط، الذي وجد نفسه فجأة وقد غاص في صميم أحداث رواية ملحمية عظيمة، تلك الرواية التي لم ينهِ قراءتها سواه من بين كل البشر على وجه الأرض. إنه الوحيد الذي يعرف كيف تنتهي القصة، حاملاً في عقله وقلبه معرفة استثنائية قد تتحول إلى أقوى سلاح في يده أو إلى لعنة ثقيلة تلاحقه في هذه الرحلة المصيرية التي تنتظره.