بدأ فيرا حياته متسولًا، ولم يكن يتردد في دوس الآخرين أو عقد الصفقات الدنيئة، ما دام ذلك يضمن له البقاء على قيد الحياة. حتى في عصر ظهر فيه ملك الشياطين، لم يقاتل كبطل، بل اختبأ في أعماق الظلام، ولم يكن يشغله سوى الحفاظ على حياته. وعلى الرغم من أنه تمكن من النجاة في نهاية المطاف، فإن ما كان ينتظره عند عودته بعد انتهاء الحرب لم يكن سوى عاقبة أفعاله. وبينما كان طريح الفراش، تنهشه اللعنة وينتظر الموت، لم يأمل فيرا حتى أن يجد أحدًا إلى جواره في لحظاته الأخيرة، إذ ظن أنه سيرحل عن هذا العالم وحيدًا. لكن حين فتح عينيه، وجد نفسه في مستنقع من القذارة، وهناك، إلى جانبه، كانت رينيه، القديسة العمياء التي أُعلن عن وفاتها!