رجل من زمن لم يحدث كان شهاب رجلًا عربيًا يعيش حياة عادية في عالمنا، حتى وجد نفسه، دون تفسير واضح، في عالم غريب تحكمه القدرات الخارقة، وتسكنه أعراق ومخلوقات لم يعرفها من قبل إلا في الخيال. في البداية، اعتقد أن انتقاله إلى هذا العالم قد يكون بداية لحياة جديدة، أو ربما مهمة غامضة تنتظر منه اكتشافها. تعلّم قوانين العالم، كوّن صداقات، خاض المعارك، وصُنف يومًا بين أبطاله. لكن موته الأول كشف له حقيقة أكثر رعبًا من الموت نفسه. في كل مرة يموت فيها، يعود إلى الماضي… ولكن ليس دائمًا إلى الماضي الذي يعرفه. يتغير الزمن، تختلف الظروف، تتبدل مصائر الأشخاص، وقد يجد نفسه في عمر آخر أو واقع يشبه ما عاشه سابقًا دون أن يكون هو ذاته تمامًا. ومع استمرار التكرار، يبدأ شهاب في إدراك أنه لا يعود عبر الزمن فحسب، بل يعبر بين احتمالات وأبعاد متشابكة، بينما تظل ذاكرته تحمل آثار حيوات كان يفترض ألا يتذكرها أحد. ومع مرور سنوات لا يمكن إحصاؤها، وحيوات امتلأت بالحب والخسارة، الصداقة والخيانة، البطولة والوحشية، لم يعد السؤال: كيف يعود شهاب إلى عالمه؟ بل… لماذا يحدث كل هذا أصلًا؟ وإذا كانت حياته قد تكررت مرات لا حصر لها… فأي نسخة منه هي الحقيقية؟ وأي زمن يمكن لرجل مثله أن ينتمي إليه، إن كان الزمن الذي صنعه… لم يحدث قط؟