في عام 2026، سقط نيزك غامض على الأرض، لا يشبه أي جرم سماوي تم رصده من قبل. لم يكن سقوطه مجرد كارثة طبيعية، بل كان بداية النهاية. النيزك أحدث فجوة هائلة ابتلعت إحدى القارات الخمس بالكامل، مُدمِّرًا كل ما عليها، وكأن الأرض نفسها قد تمزقت. مرّت سنة واحدة فقط… سنة من الصمت المخيف، ظنّ فيها البشر أن أسوأ ما حدث قد انتهى. لكن من قلب الفجوة، خرجت الحقيقة المرعبة. شياطين بأشكال وأحجام لا يمكن للعقل البشري استيعابها، كأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ الأزل. كائنات لا تعرف الرحمة، تدمر وتلتهم كل ما يقف في طريقها. اجتاحت القارتين المتصلتين بالقارة المنكوبة، وحوّلتهما إلى أراضٍ ميتة لا حياة فيها. لم يتبقَّ للبشر سوى قارتين أخريين… قارتان منعزلتان، تحيط بهما البحار من كل جانب. اكتشف البشر أن الماء هو نقطة ضعف الشياطين؛ أجسادها تتحلل عند ملامسته، فظنوا أن البحر هو آخر خطوط الدفاع، وأنهم أخيرًا في أمان. لكن الأمل كان قصير العمر. في أحد الأيام، شقَّ السماء كابوسٌ لم يكن في الحسبان. شيطان طائر عملاق، يبلغ طوله سبعة عشر مترًا، يسير على أربعة أطراف، له جناحان هائلان، وعين واحدة تتوسط رأسه، مظهره أقرب إلى تنين خرج من أعماق الجحيم. كان ظهوره… إعلانًا رسميًا بأن الجحيم قد وجد طريقه إلى البشر. وهنا تبدأ الحكاية. حكاية صراعٍ من أجل البقاء، وحقيقةٍ أظلم من الموت نفسه، وسرٍّ مرتبط بالفجوة… لم يكن من المفترض أن يُفتح أبدًا.