الفصل الأول: بداية الجحيم رنّ جرس بداية العام الدراسي، وامتلأت أروقة المدرسة الثانوية بالطلاب الذين يتبادلون الضحكات والحديث. وقف ريو أمام بوابة المدرسة، يحمل حقيبته القديمة على كتفه. كان شابًا في السادسة عشرة من عمره، يبلغ وزنه 75 كيلوجرامًا، ويمتلك ملامح هادئة ونظرات خجولة تخفي خلفها سنوات من الألم. تنهد بصمت. "ربما... يكون هذا العام مختلفًا." لكن ما إن دخل الفصل حتى تحطمت آماله. قال أحد الطلاب بصوت مرتفع: "انظروا! عاد الجبان." وانطلقت ضحكات الفصل. تعثر ريو وهو يتجه إلى مقعده، فسقطت كتبه على الأرض. اقترب أحد المتنمرين، وركل كتبه بقدمه ساخرًا. "التقطها... فهذا كل ما تجيده." انحنى ريو يجمع كتبه بصمت، بينما كان الجميع يشاهدون دون أن يتحرك أحد. حتى المعلم دخل الفصل وكأن شيئًا لم يحدث. مر اليوم طويلًا... إهانات في الممرات. سخرية أثناء الحصص. ودفعة قوية عند نهاية الدوام جعلته يسقط على الأرض أمام عشرات الطلاب. عاد ريو إلى منزله وملابسه مليئة بالغبار. نظر إلى المرآة. رأى شابًا ضعيفًا، منكسرًا، لا يستطيع حتى الدفاع عن نفسه. بدأت دموعه تنهمر بصمت. قبض على يده بقوة حتى احمرّت أصابعه. ثم همس لنفسه: "إلى متى سأظل هكذا؟" ساد الصمت في الغرفة... لكن داخل أعماق قلبه، كان هناك شيء بدأ يستيقظ. شيء لم يعرفه من قبل. شيء يشبه الظلام... وكأنه شيطان صامت ينتظر اللحظة المناسبة ليخرج إلى العالم. انتهاء الفصل الأول