بعد أن شق نيزك أحمر السماء، توقف تقدم البشرية تماما. منذ ذلك اليوم المشؤوم، فقدت البشرية قدرتها على صنع الصواريخ والأسلحة النووية والطائرات و السيارات... انهار هرم الحضارة الشامخ الذي بني بدقة متناهية بفضل انجازات العلم الحديث، وتحول الى غبار. لكن الكارثة لم تتوقف عند هذا الحد، فبعد وصول النيزك الأحمر، جر العالم الرمادي، كصورة باهتة خلف مرآة، العالم المتحضر شيئا فشيئا إلى هاوية الفوضى. في هذا العصر الجديد، لم تعد حياة الإنسان أهم من ذرة غبار، ومع ذلك، وسط الأنقاض، تلألأت روح الإنسانية كنجوم السماء. وسط الصرح المنهار، رأى، المراقبون، شخصية، ممثل، يقف بتحد على أنقاض الحضارة، رداءه الأحمر زاه كالدماء القانية وتعبيراته تتأرجح بين الضحك والدموع. خلفه، إنفرج ستار العصر برفق. وبذاعين مفتوحتين على مصرعيهما، همس لكل من يصغي إليه قائلا:" ليبدأ العرض!"