إيليان كامِن لم يكن يملك شيئًا سوى اسم أرضٍ لا اسم أب. ابنٌ غير شرعيّ لدوق الشمال، عاش تسعة عشر عامًا بلا مقعد على مائدة ولا لقب يحميه، حتى جاء اليوم الذي وقّع فيه أبوه على نفيه بلا نظرة واحدة، إلى حصنٍ حدوديّ منسيّ يسمّيه رجاله "القبر"، لأن من يُرسَل إليه لا يعود. أربعون رجلًا. لا رواتب. سورٌ ينهار. وشتاءٌ يقترب أسرع من الطعام. لكن إيليان يحمل سرًّا لا يعرفه أحد، حتى هو نفسه لا يفهمه بعد بلمسةٍ واحدة، يستطيع أن يسحب القوة من كل ما يمسّه، حيًّا كان أو جمادًا. سرٌّ عقوبته الموت في كل مملكة من هنا إلى البحر. من قبرٍ لا يريده أحد، سيبني إيليان ما لا يستطيع ملكٌ ولا دوقٌ أن يتجاهله.