عقب انتهاء الحرب الباردة بات من المألوف القولُ بأن الصراع القادم هو صراعٌ أيديولوجي بين الإسلام والغرب، مُدَعِّمين ذلك بالعديد من المُعطيات التي تُزكِّيه؛ مِن بينها الإرث الاستعماري الغربي للشرق الإسلامي، ووجود دولة إسرائيل في المنطقة العربية باعتبارها امتدادًا للسياسة الإمبريالية. لكنَّ مُؤلِّفَي هذا الكتاب، بالرغم من إقرارهما بهذا الصراع، فإنهما يُخرجان الإسلام، كعقيدة، خارج هذا التصادُم، مؤكِّدين على أن القضية ليست بين المسيحية والإسلام، وإنما هناك أبعادٌ أخرى، سياسية واقتصادية واجتماعية، لعبت دورًا مهمًّا في توسيع نطاق الجانب الأيديولوجي في علاقات المواجهة بين القوَّتَين. وفي إطار دراستهما حول صور المواجهة، يتناولان التصوُّرات التاريخية والسيكولوجية لكلٍّ من الشرق المُسلم والغرب، والعديد من القضايا المعاصرة؛ مثل الإرهاب واللاجئين والسياسات التجارية والمسلمين المُقيمين في الغرب. كما يُسلطان الضوء على الإسلام السياسي، وصعوده إلى السلطة في بعض البلدان، وتهديده للنُّظم القائمة في بلدانٍ أخرى، وانعكاس ذلك على مسارات المواجهة. صدرت هذه النسخة عن مؤسسة هنداوي وأُتيحت مجانًا. المصدر: https://www.safahat.org/books/38475979/